الشيخ حسين المظاهري

107

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

الظاهر انّ المعدن يُعدُّ من الأنفال ، وتدلّ عليه جملةٌ من الروايات - وسنبحث عنها وعن مدى دلالتها على كونه منها - ؛ ولا كلام في عدم تسلّط أحدٍ على الأنفال ، بل الأنفال تُعدُّ من ميزانيّات الدولة والحكم ، فهي متعلّقةٌ به ؛ فلا يجوز استحصال المعدن لأنّه من الأنفال ؛ بينما انّ الظاهر ممّا مضى في المسألة الثانية جواز استحصاله ، فما هو العلاج والتدبير للخروج عن عهدة هذه المشكلة والإجابة عنها ؟ . نقول : المسألة الثالثة هي المتكفّلة للتحقيق حول هذه المشكلة . ولنقدّم الروايات الدالّة على كون المعدن من الأنفال ، ثمّ نأتي بوجه الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات . الرواية الأولى « عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى الّتي قد خربت وانجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم‌يوجف عليه بخيلٍ ولاركابٍ ، وكلّ أرضٍ لاربّ لها والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولىً فماله من الأنفال » « 1 » . أمّا السند فصحيحٌ ، أو مصحّحةٌ ، على المختار ؛ أو موثّقٌ على المشهور من كون إسحاق بن عمّار - مع جلالة شأنه - من الفطحيّين « 2 » ، وقد مضى تفصيل الكلام في صحّة انتسابه إليهم . و

--> ( 1 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 9 ص 531 الحديث 12644 ، « تفسير القمّي » ج 1 ص 254 . ( 2 ) . قال الشَّيخ رحمه الله : « إسحاق بن عمّار الساباطيّ ، له أصلٌ وكان فطحيّاً ، إلّاانّه ثقةٌ وأصله معتمدٌ عليه » ؛ راجع : « الفهرست » ص 39 الرقم 52 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 3 ص 52 الرقم 1157 - 1160 .